شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 8

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص57

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال القاضي عياض: هذا هو الصحيح عن سفيان.

رواه عنه: ابن مهدي، وابن معين، وذؤيب بن عمامة (1) ، وابن المديني، والزبير بن بكار، وإسحاق بن أبي إسرائيل، كلهم سمع سفيان يفسره بمالك، أو يقول: وأظنه، أو أحسبه، أو أراه، أو كانوا يرونه (2) .

وذكر أبو المغيرة المخزومي أن معناه: ما دام المسلمون يطلبون العلم لا يجدون أعلم من عالم بالمدينة.

فيكون على هذا: سعيد بن المسيب، ثم بعده من هو من شيوخ مالك، ثم مالك، ثم من قام بعده بعلمه، وكان أعلم أصحابه.

قلت: كان عالم المدينة في زمانه بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه، زيد بن ثابت، وعائشة، ثم ابن عمر، ثم سعيد بن المسيب، ثم الزهري، ثم عبيد الله بن عمر، ثم مالك.

وعن ابن عيينة قال: مالك عالم أهل الحجاز، وهو حجة زمانه.

وقال الشافعي - وصدق وبر -: إذا ذكر العلماء فمالك النجم (3) .

قال الزبير بن بكار في حديث: (ليضربن الناس أكباد الإبل ... ) .

كان سفيان بن عيينة إذا حدث بهذا في حياة مالك، يقول: أراه مالكا.

فأقام على ذلك زمانا ثم رجع بعد، فقال: أراه عبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد.

قال ابن عبد البر، وغير واحد: ليس العمري ممن يلحق في العلم والفقه بمالك، وإن كان شريفا سيدا، عابدا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية