سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص145
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أخو زيدان، قال:
كنت مع وكيع، فأقبلنا جميعا من المصيصة - أو طرسوس - فأتينا الشام، فما أتينا بلدا إلا استقبلنا واليها، وشهدنا الجمعة بدمشق، فلما سلم الإمام، أطافوا بوكيع، فما انصرف إلى أهله -يعني إلى الليل-.
قال: فحدث به مليحا ابنه، فقال: رأيت في جسد أبي آثار خضرة مما زحم ذلك اليوم.
قال محمد بن عبد الله بن عمار: أحرم وكيع من بيت المقدس (1) .
وقال محمد بن سعد: كان وكيع ثقة، مأمونا، عاليا، رفيعا، كثير الحديث، حجة.
قال محمود بن غيلان: قال لي وكيع: اختلفت إلى الأعمش سنين.
وقال محمد بن خلف التيمي: أخبرنا وكيع، قال: أتيت الأعمش، فقلت: حدثني.
قال: ما اسمك؟
قلت: وكيع.
قال: اسم نبيل، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟
قلت: في بني رؤاس.
قال: أين من منزل الجراح بن مليح؟
قلت: ذاك أبي، وكان على بيت المال.
قال لي: اذهب، فجئني بعطائي، وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث.
فجئت إلى أبي، فأخبرته، قال: خذ نصف العطاء، واذهب، فإذا حدثك بالخمسة، فخذ النصف الآخر، حتى تكون عشرة.
فأتيته بنصف عطائه، فوضعه في كفه، وقال: هكذا.
ثم سكت، فقلت: حدثني.
فأملى علي حديثين، فقلت: وعدتني بخمسة.
قال: فأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك (2) بهذا،
