شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 9

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص151

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

تتكلم بهذا؟

قال: هو عندي أحل من ماء الفرات.

قلت له: ماء الفرات لم يختلف في حله، وقد اختلف في هذا.

قلت: الرجل - سامحه الله - لو لم يعتقد إباحته، لما قال هذا.

عن إبراهيم بن شماس، قال: لو تمنيت، كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه، وزهد ابن فضيل ورقته، وعبادة وكيع وحفظه، وخشوع عيسى بن يونس، وصبر حسين الجعفي، صبر ولم يتزوج (1) ، ولم يدخل في شيء من أمر الدنيا.

وروى: بعض الرواة عن وكيع، قال: قال لي الرشيد:

إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا، وقد رأيت أن أشركك في أمانتي وصالح عملي، فخذ عهدك.

فقلت: يا أمير المؤمنين! أنا شيخ كبير، وإحدى عيني ذاهبة، والأخرى ضعيفة.

قال علي بن خشرم: ما رأيت بيد وكيع كتابا قط، إنما هو حفظ، فسألته عن أدوية الحفظ، فقال: إن علمتك الدواء، استعملته؟

قلت: إي والله.

قال: ترك المعاصي، ما جربت مثله للحفظ.

وقال طاهر بن محمد المصيصي: سمعت وكيعا يقول:

لو علمت

الصفحة السابقة الصفحة التالية