سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص180
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال علي بن المديني: كنا عند يحيى بن سعيد، فقرأ رجل سورة الدخان، فصعق يحيى، وغشي عليه.
قال أحمد بن حنبل: لو قدر أحد أن يدفع هذا عن نفسه، لدفعه يحيى -يعني: الصعق-.
قال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد: ما أعلم أني رأيت جدي قهقه قط، ولا دخل حماما قط، ولا اكتحل، ولا ادهن.
عباس الدوري: عن يحيى، قال:
كان يحيى بن سعيد إذا قرئ عنده القرآن، سقط حتى يصيب وجهه الأرض.
وقال: ما دخلت كنيفا قط، إلا ومعي امرأة -يعني: من ضعف قلبه-.
قال يحيى بن معين: جعل جار له يشتمه، ويقع فيه، ويقول: هذا الخوزي، ونحن في المسجد.
قال: فجعل يبكي، ويقول: صدق، ومن أنا؟ وما أنا؟
قال ابن معين: وكان يحيى يجيء معه بمسباح، فيدخل يده في ثيابه، فيسبح.
قال عبد الرحمن بن مهدي: اختلفوا يوما عند شعبة، فقالوا له: اجعل بيننا وبينك حكما.
قال: قد رضيت بالأحول -يعني: القطان-.
فجاء، فقضى على شعبة.
فقال شعبة: ومن يطيق نقدك يا أحول (1) ؟!
قال ابن سعيد: كان يحيى ثقة، مأمونا، رفيعا، حجة.
