سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص201
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الرضاعة.
وقد قال هشام: حدثنا أخي محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن أبي، قال:
لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي، فضلوا، وأضلوا.
قال أيوب بن المتوكل: كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدي في مجلسه، تهلل وجهه.
وقال صدقة بن الفضل المروزي الحافظ: أتيت يحيى بن سعيد أسأله، فقال لي: الزم عبد الرحمن بن مهدي.
وأفادني عنه أحاديث، فسألت عبد الرحمن عنها، فحدثني بها (1) .
قال أحمد بن سنان القطان: سمعت مهدي بن حسان يقول:
كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام وخمسة عشر يوما بالليل والنهار، فإذا جاءنا ساعة، جاء رسول سفيان في أثره يطلبه، فيدعنا، ويذهب إليه (2) .
قال أحمد بن سنان: وسمعت عبد الرحمن يقول:
أفتى سفيان في مسألة، فرآني كأني أنكرت فتياه، فقال: أنت ما تقول؟
قلت: كذا وكذا، خلاف قوله، فسكت (3) .
قال ابن المديني: حدثنا عبد الرحمن، قال لي سفيان: لو أن عندي كتبي، لأفدتك علما.
قال أحمد بن سنان: كان لا يتحدث في مجلس عبد الرحمن، ولا يبرى قلم، ولا يتبسم أحد، ولا يقوم أحد قائما، كأن على رؤوسهم الطير،
