سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص206
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال ابن حبان في صدر كتابه في (الضعفاء) : إلا أن من أكثرهم تنقيرا عن شأن المحدثين، وأتركهم للضعفاء والمتروكين، حتى يجعله لهذا الشأن صناعة لهم لم يتعدوها - مع لزوم الدين والورع الشديد، والتفقه في السنن - رجلين (1) : يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي (2) .
قال سهل بن صالح: سمعت يزيد بن هارون يقول:
وقعت بين أسدين: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان.
قلت: توفي ابن مهدي بالبصرة، في جمادى الآخرة، سنة ثمان وتسعين ومائة.
وعاش أبوه بعده، وكان شيخا عاميا، ربما كان يمزح بجهل، ويشير إلى الجماعة إلى ابنه، ويشير إلى متاعه، فيقول: هذا خرج من هذا.
وقال عبد الرحمن بن محمد بن سلم: سمعت عبد الرحمن بن عمر، سمعت ابن مهدي يقول:
فتنة الحديث أشد من فتنة المال والولد (3) .
قال أبو قدامة: سمعت ابن مهدي يقول:
لأن أعرف علة حديث، أحب إلي من أن أستفيد عشرة أحاديث (4) .
قال عبد الله أخو رسته: سمعت ابن مهدي يقول:
محرم على الرجل أن يفتي إلا في شيء سمعه من ثقة (5) .
