شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 9

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص225

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وعن ابن وهب، قال: رأيت عبيد الله بن عمر قد عمي، وقطع الحديث، ورأيت هشام بن عروة جالسا في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: آخذ عن ابن سمعان، ثم أصير إلى هشام.

فلما فرغت، قمت إلى منزل هشام، فقالوا: قد نام.

فقلت: أحج، وأرجع.

فرجعت، فوجدته قد مات (1) .

كذا هذه الرواية، وإنما مات هشام ببغداد، فلعله سار إلى بغداد بعد.

قال محمد بن سلمة: سمعت ابن القاسم يقول:

لو مات ابن عيينة، لضربت إلى ابن وهب أكباد الإبل، ما دون العلم أحد تدوينه (2) .

وروى: يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، قال: أقرأني نافع بن أبي نعيم.

وقال أبو زرعة: نظرت في نحو من ثلاثين ألف حديث لابن وهب، ولا أعلم أني رأيت له حديثا لا أصل له، وهو ثقة، وقد سمعت يحيى بن بكير يقول: ابن وهب أفقه من ابن القاسم (3) .

قلت: (موطأ ابن وهب) كبير، لم أره، وله كتاب (الجامع) ، وكتاب (البيعة) ، وكتاب (المناسك) ، وكتاب (المغازي) ، وكتاب (الردة) ، وكتاب (تفسير غريب الموطأ) ، وغير ذلك.

قال أحمد بن صالح الحافظ: حدث ابن وهب بمائة ألف حديث، ما رأيت أحدا أكثر حديثا منه، وقع عندنا سبعون ألف حديث عنه (4) .

قلت: كيف لا يكون من بحور العلم، وقد ضم إلى علمه علم

الصفحة السابقة الصفحة التالية