سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص233
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وعن أحمد بن صالح، قال: صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث، كله سوى حديثين عند حرملة.
قلت: ومع هذه الكثرة، فيعترف ابن عدي، ويقول: لا أعلم له حديثا منكرا من رواية ثقة عنه.
وروى: أبو طالب، عن أحمد بن حنبل، قال:
ما أصح حديث ابن وهب وأثبته! يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث.
فقيل له: أليس كان سيئ الأخذ؟
قال: بلى، ولكن إذا نظرت في حديثه، وما روى عن مشايخه، وجدته صحيحا - مر هذا مختصرا -.
وعن الحارث بن مسكين، قال: شهدت سفيان بن عيينة، ومعه ابن وهب، فسئل عن شيء، فسأل ابن وهب، ثم قال: هذا شيخ أهل مصر، يخبر عن مالك بكذا.
قال أبو حاتم البستي: ابن وهب هو الذي عني بجمع ما روى أهل الحجاز، وأهل مصر، وحفظ عليهم حديثهم، وجمع، وصنف، وكان من العباد.
قال يونس الصدفي: عرض على ابن وهب القضاء، فجنن نفسه، ولزم بيته.
ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد ابن أخي ابن وهب، حدثني عمي
قال: كنت عند مالك، فسئل عن تخليل الأصابع، فلم ير ذلك، فتركت حتى خف المجلس، فقلت: إن عندنا في ذلك سنة:
حدثنا الليث، وعمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا
