سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص251
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال يعقوب: وحدثنا عبيد بن يعيش، قال:
رجعنا مع وكيع عشية جمعة، ومعنا ابن حنبل، وخلف، فكان وكيع يحدث خلفا، فقال له: من بقي عندكم؟
فذكر شيوخا، وقال: عندنا علي بن عاصم.
فقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير.
قال خلف: إنه يغلط في أحاديث.
قال: دعوا الغلط، وخذوا الصحاح، فإنا ما زلنا نعرفه بالخير (1) .
قلت: كان علي بن عاصم أكبر من وكيع بنيف وعشرين سنة.
قال يعقوب: وحدثني العباس بن صالح، قال:
سألت أسود بن سالم، قلت: بلغني أن وكيعا كان يقدم علي بن عاصم، ويرفع أمره.
فقال لي أسود بن سالم: إنما قال وكيع - وذكره يوما -: لو ترك ما يغلط فيه، وأخذوا غيره، لكان (2) .
قال: وحدثني إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثني عفان، قال:
قدمت أنا وبهز واسط، فدخلنا على علي بن عاصم، فقال: ممن أنتما؟
قلنا: من أهل البصرة.
فقال: من بقي؟
فجعلنا نذكر حماد بن زيد، والمشايخ، فلا نذكر له إنسانا إلا استصغره، فلما خرجنا، قال بهز: ما أرى هذا يفلح.
قال الخطيب: قد كان علي من ذوي الأموال والاتساع في الدنيا، ولم يزل ينفق في طلب العلم، ويفضل على أهله قديما وحديثا (3) .
أخبرنا ابن علان إذنا، أخبرنا الكندي، أخبرنا القزاز، أخبرنا
