سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص254
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال في موضع آخر: آتيته بواسط، فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مائتي طرف، فذهبت إليه، فحدث عن مغيرة، عن إبراهيم في التمتع.
فقلت له: إنما هذا عن مغيرة رأي حماد.
قال: من حدثكم؟
قلت: جرير.
قال: ذاك الصبي، لقد رأيت ذاك ناعسا، ما يعقل ما يقال له.
قال: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك.
قال: من؟
قلت: أبو عوانة.
فصاح، وقال: ذاك العبد.
ومر بشيء، فقلت: يخالفونك.
فقال: من؟
قلت: إسماعيل بن إبراهيم.
قال: ومن ذا؟
قلت: ابن علية.
قال: ما رأيت ذاك يطلب حديثا قط، وقال لشعبة: ذاك المسكين، كنت أكلم له خالدا الحذاء، فيحدثه.
رواها: عبد الله بن المديني، عن أبيه (1) .
وقال صالح جزرة: علي بن عاصم ليس عندي ممن يكذب، ولكن يهم، هو سيئ الحفظ، كثير الوهم، يغلط في أحاديث يرفعها، ويقلبها، وسائر حديثه صحيح مستقيم (2) .
قال علي بن شعيب: حضرت يزيد بن هارون وهم يسألونه، حتى سمعت من فلان، وقالوا له: فعلي بن عاصم؟
وقال: سمعت منه.
قالوا له: كان يغمز بشيء، أو يتكلم فيه إذ ذاك بشيء؟
قال: معاذ الله، كانت حلقته بحيال حلقة هشيم، ولكنه كان لا يجالسهم، وكتب ولم يجالس، فوقع في كتبه الخطأ (3) .
محمد بن المنهال: عن يزيد بن زريع، قال:
لقيت علي بن عاصم، فأفادني أشياء عن خالد الحذاء، فأتيت خالدا، فسألته عنها، فأنكرها كلها.
