شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 9

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص337

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وفيها: ظهر بدمشق السفياني، وهو أبو العميطر علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية (1) ، فدعا إلى نفسه، وطرد عامل الأمين، وتمكن، وانضمت إليه اليمانية، وأهل حمص وقنسرين (2) والساحل، إلا أن قيسا لم تتابعه، وهربوا.

ثم هزم طاهر جيشا ثالثا للأمين، ثم نزل حلوان (3) .

وأنفق الأمين بيوت الأموال على الجند ولا ينفعون، وجاءت أمداد المأمون مع هرثمة بن أعين، والفضل بن سهل، وضعف أمر الأمين، وجبن جنده من الخراسانيين، فجهز عبد الملك بن صالح العباسي إلى الشام ليجمع له جندا، وبذل خزائن الذهب لهم، فوقع ما بين العرب وبين الزواقيل (4) ، فراح تحت السيف خلق منهم، وأحاطت المأمونية ببغداد، يحاصرون الأمين، واشتد البلاء، وعظم القتال، وقاتلت العامة والرعاع عن الأمين قتال الموت، واستمر الويل والحصار، وجرت أمور لا توصف، وتفاقم الأمر (5) .

ودخلت سنة سبع وتسعين، وفر القاسم الملقب بالمؤتمن وعمه منصور، فلحقا بالمأمون، ورمي بالمجانيق، وأخذت النقوب (6) ، ونفدت

الصفحة السابقة الصفحة التالية