سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص351
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال الخطبي: هذا، أو معناه.
أنبأني المسلم بن علان، أخبرنا الكندي، أخبرنا الشيباني، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا ابن رزق، وأبو الفرج أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسن، قالوا:
أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو العيناء، قال:
أتيت عبد الله بن داود، فقال: ما جاء بك؟
قلت: الحديث.
قال: اذهب، فتحفظ القرآن.
قلت: قد حفظت القرآن.
قال: اقرأ: {واتل عليهم نبأ نوح ... } [يونس: 71] .
فقرأت العشر حتى أنفذته، فقال لي: اذهب الآن، فتعلم الفرائض.
قلت: قد تعلمت الصلب والجد والكبر (1) .
قال: فأيما أقرب إليك: ابن أخيك، أو عمك؟
قلت: ابن أخي.
قال: ولم؟
قلت: لأن أخي من أبي، وعمي من جدي.
قال: اذهب الآن، فتعلم العربية.
قال: قد علمتها قبل هذين.
قال: فلم قال عمر -يعني حين طعن-: يا لله، يا للمسلمين، لم فتح تلك، وكسر هذه؟
قلت: فتح تلك اللام على الدعاء، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار.
فقال: لو حدثت أحدا، لحدثتك (2) .
لفظ أبي الفرج.
قال أبو نصر بن ماكولا: كان الخريبي عسرا في الرواية (3) .
قلت: لقيه البخاري، ولم يسمع منه، واحتاج إليه في (الصحيح) ، فروى عن مسدد، عنه، وعن الفلاس، عنه، وعن نصر بن علي، عنه، وترك التحديث تدينا إذ رأى طلبهم له بنية مدخولة.
قال الخريبي: ولدت سنة ست وعشرين ومائة.
