سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص368
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أخبرنا يحيى بن أبي منصور، وعبد الرحمن بن محمد كتابة، قالا:
أخبرنا عمر بن محمد المعلم، أخبرنا هبة الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أحمد بن عبيد الله، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى (1)) .
معناه: لا تشد الرحال إلى مسجد ابتغاء الأجر سوى المساجد الثلاثة، فإن لها فضلا خاصا.
فمن قال: لم يدخل في النهي شد الرحل إلى زيارة قبر نبي أو ولي، وقف مع ظاهر النص، وأن الأمر بذلك والنهي خاص بالمساجد.
ومن قال بقياس الأولى، قال: إذا كان أفضل بقاع الأرض مساجدها، والنهي ورد فيها، فما دونها في الفضل - كقبور الأنبياء والصالحين - أولى بالنهي.
أما من سار إلى زيارة قبر فاضل من غير شد رحل، فقربة بالإجماع بلا تردد، سوى ما شذ به الشعبي، ونحوه، فكان بلغهم النهي عن زيارة القبور، وما علموا بأنه نسخ ذلك - والله أعلم -.
