سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص46
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حاضر: من عبد الله هارون أمير المؤمنين، إلى عبد الله بن إدريس.
قال: فشهق ابن إدريس شهقة، وسقط بعد الظهر، فقمنا إلى العصر وهو على حاله، وانتبه قبيل المغرب، وقد صببنا عليه الماء، فلا شيء.
قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، صار يعرفني حتى يكتب إلي، أي ذنب بلغ بي هذا؟!
قلت: قد وثقه: يحيى بن معين، وعبد الرحمن بن خراش، والناس.
وقيل: بل كان مولده سنة خمس عشرة ومائة، ومات بالكوفة، في ذي الحجة، سنة اثنتين وتسعين ومائة.
قال ابن عمار الموصلي: كان ابن إدريس من عباد الله الصالحين، من الزهاد، وكان ابنه أعبد منه، ولم أر بالكوفة أحدا أفضل من عبد الله بن إدريس، وعبدة بن سليمان (1) .
وقال النسائي: ثقة، ثبت.
وقال أحمد بن جواس: سمعت ابن إدريس يقول: ولدت سنة خمس عشرة (2) ، وكذا قال أحمد بن حنبل، وجماعة في مولده، وهو المحفوظ.
وروى: العباس بن الوليد الخلال، عن عرفة بن إسماعيل، عن ابن إدريس قال: سمعت شعبة يقول: مات حماد بن أبي سليمان سنة عشرين ومائة، ثم قال ابن إدريس: وفيها مولدي، فهذا قول شاذ.
