شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص109

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وكان مع فرط شجاعته عالما، خطيبا، مفوها، بليغا، شاعرا، بلغ أعلى الرتب، ثم مات في الكهولة، سنة سبع ومائتين.

8 - الفضل بن الربيع بن يونس *

الأمير الكبير، حاجب الرشيد، وكان أبوه حاجب المنصور.

وكان من رجال العالم حشمة، وسؤددا، وحزما، ورأيا.

قام بخلافة الأمين، وساق إليه خزائن الرشيد، وسلم إليه البرد والقضيب والخاتم، جاءه بذلك من طوس، وصار هو الكل لاشتغال الأمين باللعب، فلما أدبرت دولة الأمين، اختفى الفضل مدة طويلة، ثم ظهر إذ بويع إبراهيم بن المهدي، فساس نفسه، ولم يقم معه، ولذلك عفا عنه المأمون.

مات: سنة ثمان ومائتين في عشر السبعين، وهو من موالي عثمان -رضي الله عنه-.

يقال: إنه تمكن من الرشيد، وكان يكره البرامكة، فنال منهم، ومالأه على ذلك كاتبهم إسماعيل (1) بن صبيح.

ويقال: إنه قدم عشر قصص إلى جعفر البرمكي، فعللها، ولم

الصفحة السابقة الصفحة التالية