سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص154
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ينبغي أن يكتب هذا الشأن عمن كتب الحديث يوم كتب يدري ما كتب، صدوق مؤتمن عليه، يحدث يوم يحدث يدري ما يحدث.
قال البيهقي: أخبرنا الحاكم، أخبرنا أبو زكريا العنزي، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر البلخي: سألت أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد، وابن مهدي، ووكيع، وأبي نعيم، فقال: ما رأيت أجد (1) من وكيع، وكفاك بعبد الرحمن معرفة وإتقانا، وما رأيت رجلا أوزن بقوم من غير محاباة، وأشد تثبتا في أمور الرجال من يحيى بن سعيد، وأبو نعيم: فأقل الأربعة خطأ، وهو عندي ثقة، موضع الحجة في الحديث (2) .
أحمد بن ملاعب: سمعت أبا نعيم، يقول: لا ينبغي أن يؤخذ الحديث إلا من حافظ له، أمين له، عارف بالرجال.
قلت: وقد كان أبو نعيم ذا دعابة، فروى علي بن العباس المقانعي (3) ، سمعت الحسين بن عمرو العنقزي يقول: دق رجل على أبي نعيم الباب، فقال: من ذا؟
قال: أنا.
قال: من أنا؟
قال: رجل من ولد آدم.
فخرج إليه أبو نعيم، وقبله، وقال: مرحبا وأهلا، ما ظننت أنه بقي من هذا النسل أحد (4) .
قلت: عدد شيوخه في (التهذيب) مئتان وثلاثة أنفس.
