شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص185

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال أحمد: ورأيت أبا سليمان حين أراد أن يلبي غشي عليه، فلما أفاق، قال: بلغني أن العبد إذ حج من غير وجهه، فقال: لبيك، قيل له: لا لبيك ولا سعديك، حتى تطرح ما في يديك، فما يؤمنا أن يقال لنا مثل هذا، ثم لبى (1) .

قال الجنيد: شيء يروى عن أبي سليمان، أنا أستحسنه كثيرا:

من اشتغل بنفسه، شغل عن الناس، ومن اشتغل بربه، شغل عن نفسه وعن الناس (2) .

ابن بحر الأسدي: سمعت أحمد بن أبي الحواري، سمعت أبا سليمان يقول:

من وثق بالله في رزقه، زاد في حسن خلقه، وأعقبه الحلم، وسخت نفسه، وقلت وساوسه في صلاته (3) .

وعنه: الفتوة أن لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك.

ولابن سليمان من هذا المعنى كثير في ترجمته من (تاريخ دمشق) وفي (الحلية) .

أنبأني المسلم بن محمد، عن القاسم بن علي، أخبرنا أبي، أخبرنا طاهر بن سهل، أخبرنا عبد الدائم الهلالي، أخبرنا عبد الوهاب الكلابي، حدثنا محمد بن خريم، سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول:

تمنيت أن أرى أبا سليمان الداراني في المنام، فرأيته بعد سنة، فقلت له: يا معلم! ما فعل الله بك؟

قال: يا أحمد! دخلت من باب الصغير، فلقيت

الصفحة السابقة الصفحة التالية