سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص193
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
مستعير منك مكرمة ... يكتسيها يوم مفتخره
وهي طويلة بديعة، وازن بها قصيدة أبي نواس:
أيها المنتاب عن عفره ... لست من ليلي ولا سمره (1)
قال ابن عنين: ما يصلح أن يفاضل بين القصيدتين إلا من يكون في درجة هذين الشاعرين (2) .
وقال ابن المعتز في (طبقات الشعراء) : لما بلغ المأمون خبر هذه القصيدة، غضب، وقال: اطلبوه.
فطلبوه، فلم يقدروا عليه؛ لأنه كان مقيما بالجبل، ففر إلى الجزيرة، ثم إلى الشامات، فظفروا به، فحمل مقيدا إلى المأمون،
فقال: يا ابن اللخناء! أنت القائل:
كل من في الأرض من عرب ... ... ... ... ...
جعلتنا نستعير منه المكارم؟
قال: يا أمير المؤمنين! أنتم أهل بيت لا يقاس بكم.
قال: والله ما أبقيت أحدا، وإنما أستحل دمك بكفرك حيث تقول:
أنت الذي تنزل الأيام منزلها ... وتنقل الدهر من حال إلى حال
