سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص207
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال أبو حاتم السجستاني: كان الأخفش قدريا، رجل سوء، كتابه في المعاني صويلح، وفيه أشياء في القدر (1) .
وقال أبو عثمان المازني: كان الأخفش أعلم الناس بالكلام، وأحذقهم بالجدل (2) .
قلت: أخذ عنه: المازني، وأبو حاتم، وسلمة، وطائفة.
وعنه، قال: جاءنا الكسائي إلى البصرة، فسألني أن أقرأ عليه كتاب سيبويه، ففعلت، فوجه إلي بخمسين دينارا (3) .
وكان الأخفش يعلم ولد الكسائي (4) .
وكان ثعلب يفضل الأخفش، ويقول: كان أوسع الناس علما.
وله كتب كثيرة في: النحو، والعروض، ومعاني القرآن (5) .
وجاء عنه، قال: أتيت بغداد، فأتيت مسجد الكسائي، فإذا بين يديه الفراء، والأحمر، وابن سعدان، فسألته عن مائة مسألة، فأجاب، فخطأته في جميعها، فهموا بي، فمنعهم، وقال: بالله أنت أبو الحسن.
قلت: نعم.
فقام، وعانقني، وأجلسني إلى جنبه، وقال: أحب أن يتأدب أولادي بك، فأجبته (6) .
