سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص227
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقيل: نفدت نفقة أسد وهو عند محمد، فكلم فيه الدولة، فنفذوا إليه عشرة آلاف درهم (1) .
وقد كان أسد ذا إتقان، وتحرير لكتبه، لقد بيعت كتب فقيه، فنودي عليها: هذه قوبلت على كتب الإفريقي، فاشتروها ورقتين بدرهم.
وعن ابن القاسم، أنه قال لأسد:
أنا أقرأ في اليوم والليلة ختمتين، فأنزل لك عن ختمة -يعني: لاشتغاله به- (2) .
قال داود بن أحمد: رأيت أسدا يعرض التفسير، فقرأ: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني} ، فقال:
ويل أم أهل البدع، يزعمون أن الله خلق كلاما، يقول: أنا (3) .
قلت: آمنت بالذي يقول: {إني أنا الله} ، وبأن موسى كليمه سمع هذا منه، ولكني لا أدري كيف تكلم الله؟
مضى أسد أميرا على الغزاة من قبل زيادة الله الأغلبي متولي المغرب، فافتتح بلدا من جزيرة صقلية (4) ، وأدركه أجله هناك في ربيع الآخر، سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وكان مع توسعه في العلم فارسا، بطلا، شجاعا، مقداما، زحف إليه صاحب صقلية في مائة ألف وخمسين ألفا.
قال رجل: فلقد رأيت أسدا
