سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص233
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حتى لقيت أباك الوليد، فوجدت عنده علما لم يكن عند القوم (1) .
قال ابن زنجوية: سمعت أبا مسهر يقول: عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره (2) .
قال ابن ديزيل: سمعت أبا مسهر ينشد:
هبك عمرت مثل ما عاش نوح ... ثم لاقيت كل ذاك يسارا
هل من الموت - لا أبالك - بد ... أي حي إلى سوى الموت صارا
مبدأ محنة الإمام أبي مسهر:
قال علي بن عثمان النفيلي: كنا على باب أبي مسهر جماعة من أصحاب الحديث، فمرض، فعدناه، وقلنا: كيف أصبحت؟
قال: في عافية راضيا عن الله، ساخطا على ذي القرنين، كيف لم يجعل سدا بيننا وبين أهل العراق، كما جعله بين أهل خراسان، وبين يأجوج ومأجوج.
فما كان بعد هذا إلا يسيرا، حتى وافى المأمون دمشق، ونزل بدير مران (3) ، وبنى القبة فوق الجبل، فكان بالليل يأمر بجمر عظيم، فيوقد،
