سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص260
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وروى: محمد بن علي بن المديني، عن أبيه، قال: لا يقدم أحد من رواة (الموطأ) على القعنبي.
قلت: حد الولي الرسوخ في العلم والعمل مثل القعنبي.
وقال أبو حاتم: ثقة، حجة، لم أر أخشع منه، سألناه أن يقرأ علينا (الموطأ) ، فقال: تعالوا بالغداة.
فقلنا: لنا مجلس عند حجاج بن منهال.
قال: فإذا فرغتم منه؟
قلنا: نأتي حينئذ مسلم بن إبراهيم.
قال: فإذا فرغتم؟
قلنا: نأتي أبا حذيفة النهدي.
قال: فبعد العصر؟
قلنا: نأتي عارما أبا النعمان.
قال: فبعد المغرب؟
فكان يأتينا بالليل، فيخرج علينا وعليه كبل ما تحته شيء في الصيف، فكان يقرأ علينا في الحر الشديد حينئذ (1) .
