شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص291

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وكان أبيض، أصهب اللحية طويلها، ربع القامة، مشرب اللون، ذا قوة، وبطش، وشجاعة، وهيبة، لكنه نزر العلم (1) .

قيل: كان معه غلام في المكتب، فمات الغلام، فقال له أبوه: يا محمد! مات غلامك؟

قال: نعم يا سيدي، واستراح من الكتاب.

فقال: أو إن الكتاب ليبلغ منك هذا؟ دعوه.

فكانت قراءته ضعيفة (2) .

قال خليفة: حج بالناس سنة مائتين (3) .

قال الرياشي: كتب طاغية الروم إلى المعتصم يتهدده، فأمر بجوابه، فلما عرض عليه، رماه، وقال للكاتب: اكتب، أما بعد، فقد قرأت كتابك، وسمعت خطابك، والجواب ما ترى، لا ما تسمع، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار (4) .

قلت: وامتحن الناس بخلق القرآن، وكتب بذلك إلى الأمصار، وأخذ بذلك المؤذنين، وفقهاء المكاتب، ودام ذلك حتى أزاله المتوكل بعد أربعة عشر عاما.

وكان في سنة 218: الوباء المفرط، والقحط بمصر، ومات أكثرهم، وأمر المعتصم بهد طوانة التي بذر المأمون في بنائها من عامين بيوت

الصفحة السابقة الصفحة التالية