سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص311
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال إبراهيم نفطويه: حدثنا حامد بن العباس، عن رجل، عن المهتدي بالله:
أن الواثق مات وقد تاب عن القول بخلق القرآن (1) .
قال ابن أبي الدنيا: كان أبيض، تعلوه صفرة، حسن اللحية، في عينه نكتة (2) .
قلت: وكان وافر الأدب.
قيل: إن جارية غنته شعر العرجي (3) :
أظلوم إن مصابكم رجلا ... رد السلام تحية ظلم
فمن الحاضرين من صوب نصب (رجلا) ، ومنهم من رفع.
فقالت: هكذا لقنني المازني.
فطلب المازني، فلما مثل بين يديه، قال: ممن الرجل؟
قال: من مازن.
قال: أي الموازن؛ أمازن تميم؟ أم مازن قيس؟ أم مازن ربيعة؟
قلت: مازن ربيعة.
فكلمني حينئذ بلغة قومي.
فقال: با اسمك؟ - لأنهم يقلبون الميم باء، والباء ميما - فكرهت أن أواجهه ب (مكر) .
فقلت: بكر يا أمير المؤمنين.
ففطن لها، وأعجبته، قال: ما تقول في هذا البيت؟
قلت: الوجه النصب، لأن (مصابكم) مصدر بمعنى: (إصابتكم) ، فعارضني ابن اليزيدي.
قلت: هو بمنزلة إن
