سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص332
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
لا يسأل عن حديث إلا حدث من حفظه.
وسئل عن حديث فتح مكة، فحدثنا به من حفظه، فقمنا، فأتينا عفان، فقال: ما حدثكم أبو أيوب؟ فإذا هو يعظمه (1) .
قال أبو حاتم الرازي أيضا: كان سليمان بن حرب قل من يرضى من المشايخ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ، فاعلم أنه ثقة (2) .
قال يعقوب الفسوي: سمعت سليمان بن حرب يقول:
طلبت الحديث سنة ثمان وخمسين ومائة، واختلفت إلى شعبة، فلما مات، جالست حماد بن زيد تسع عشرة سنة حتى مات، وأعقل موت ابن عون، وكنت لا أكتب عن حماد بن زيد حديث ابن عون، كنت أقول: رجل قد أدركت موته، ثم إني كتبته بعد (3) .
قال محمد بن يحيى الصولي: حدثنا المقدمي القاضي، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن أكثم، قال:
قال لي المأمون: من تركت بالبصرة؟
فوصفت له مشايخ، منهم سليمان بن حرب، وقلت: هو ثقة حافظ للحديث، عاقل، في نهاية الستر والصيانة.
فأمرني بحمله إليه، فكتبت إليه في ذلك، فقدم، فاتفق أني أدخلته إليه، وفي المجلس ابن أبي دواد، وثمامة، وأشباه لهما، فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم.
فلما دخل، سلم، فأجابه المأمون، ورفع مجلسه، ودعا له سليمان بالعز والتوفيق.
فقال ابن أبي دواد: يا أمير المؤمنين، نسأل الشيخ عن مسألة؟
فنظر المأمون إليه نظر تخيير له.
فقال سليمان: يا أمير المؤمنين، حدثنا حماد بن زيد، قال: قال
