سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص343
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بن داود المكي، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي الأصبهاني، والحسن بن سهل المجوز، وخلق كثير، خاتمتهم: أبو خليفة الفضل بن الحباب.
قال أحمد بن حنبل: أبو الوليد متقن (1) .
وقال: هو أكبر من ابن مهدي بثلاث سنين، أبو الوليد اليوم شيخ الإسلام، ما أقدم عليه اليوم أحدا من المحدثين (2) .
وقال محمد بن مسلم بن وارة الحافظ: قلت لأحمد بن حنبل:
أبو الوليد أحب إليك في شعبة، أو أبو النضر؟
قال: إن كان أبو الوليد يكتب عند شعبة، فأبو الوليد.
قلت: فإني سمعت أبا الوليد يقول:
بينا أنا أكتب عند شعبة، إذ بصر بي، فقال: وتكتب؟
فوضعت الألواح من يدي، وجعلت أنظر إليه (3) .
قلت: كأنه كره الكتابة؛ لأنه كان قادرا على أن يحفظ.
وقال ابن وارة أيضا: قال لي علي بن المديني:
اكتب عن أبي الوليد الأصول، فإن غير الأصول تصيب.
وقال لي أبو نعيم: لولا أبو الوليد، ما أشرت عليك أن تقدم البصرة، فإن دخلتها، لا تجد فيها إلا مغفلا إلا أبا الوليد (4) .
قلت: عفا الله عن أبي نعيم، فقد كان إذ ذاك بالبصرة مثل علي بن المديني، وعمرو بن علي، وطائفة من أعلام الحديث.
