سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص44
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام، فسألته عن الاختلاف، فقال: (أما الشافعي، فمني، وإلي) .
وفي الرواية الأخرى: (أحيى سنتي (1)) .
روى: جعفر ابن أخي أبي ثور الكلبي، عن عمه، قال:
كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن، ويجمع قبول الأخبار، وحجة الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ، فوضع له كتاب (الرسالة) (2) .
وقال أبو ثور: قال لي عبد الرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها (3) .
وقال الزعفراني: حج بشر المريسي، فلما قدم، قال:
رأيت بالحجاز رجلا، ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا -يعني: الشافعي-.
قال: فقدم علينا، فاجتمع إليه الناس، وخفوا عن بشر، فجئت إلى بشر، فقلت: هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم.
قال: إنه قد تغير عما كان عليه.
قال: فما كان مثل بشر إلا مثل اليهود في شأن عبد الله بن سلام (4) .
