سير أعلام النبلاء — ج 10
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص71
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال محمد بن إبراهيم البوشنجي: قال إسحاق: قلت للشافعي: ما حال جعفر بن محمد (1) عندكم؟
فقال: ثقة، كتبنا عن إبراهيم بن أبي يحيى عنه أربع مائة حديث (2) .
قال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أفقه من سفيان بن عيينة، ولا أسكت عن الفتيا منه (3) .
روى أبو الشيخ الحافظ، وغيره من غير وجه: أن الشافعي لما دخل مصر أتاه جلة أصحاب مالك، وأقبلوا عليه، فلما أن رأوه يخالف مالكا، وينقض عليه، جفوه، وتنكروا له، فأنشأ يقول:
أأنثر درا بين سارحة النعم ... وأنظم منثورا لراعية الغنم
لعمري لئن ضيعت في شر بلدة ... فلست مضيعا بينهم غرر الحكم
فإن فرج الله اللطيف بلطفه ... وصادفت أهلا للعلوم وللحكم
بثثت مفيدا واستفدت ودادهم ... وإلا فمخزون لدي ومكتتم
ومن منح الجهال علما أضاعه ... ومن منع المستوجبين فقد ظلم
وكاتم علم الدين عمن يريده ... يبوء بإثم زاد وآثم إذا كتم (4)
