شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 10

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج10 ص11

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال المزني: ما رأيت أحسن وجها من الشافعي -رحمه الله-! وكان ربما قبض على لحيته، فلا يفضل عن قبضته.

قال الربيع المؤذن: سمعت الشافعي يقول:

كنت ألزم الرمي، حتى كان الطبيب يقول لي: أخاف أن يصيبك السل من كثرة وقوفك في الحر.

قال: وكنت أصيب من العشرة تسعة (1) .

قال الحميدي: سمعت الشافعي يقول:

كنت يتيما في حجر أمي، ولم يكن لها ما تعطيني للمعلم، وكان المعلم قد رضي مني أن أقوم على الصبيان إذا غاب، وأخفف عنه (2) .

وعن الشافعي، قال: كنت أكتب في الأكتاف والعظام، وكنت أذهب إلى الديوان، فأستوهب الظهور، فأكتب فيها.

وقال عمرو بن سواد: قال لي الشافعي:

كانت نهمتي في الرمي، وطلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة، وسكت عن العلم.

فقلت: أنت -والله- في العلم أكبر منك في الرمي (3) .

قال أحمد بن إبراهيم الطائي الأقطع: حدثنا المزني، سمع الشافعي يقول:

حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت (الموطأ) وأنا ابن عشر (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية