سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص120
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
طرقين (1) أو ثلاثة، ثم آتي عاتكة بنت شهدة، فآخذ منها صوتا أو صوتين، ثم آتي الأصمعي، وأبا عبيدة، فأستفيد منهما، وآتي مجلس الرشيد بالعشي (2) .
كان ابن الأعرابي يصف إسحاق بالعلم والصدق والحفظ، ويقول: هل سمعتم بأحسن من ابتدائه:
هل إلى أن تنام عيني سبيل ... إن عهدي بالنوم عهد طويل (3)
قال إسحاق: لما خرجنا مع الرشيد إلى الرقة، قال لي الأصمعي: كم حملت معك من كتبك؟
قلت: ستة عشر صندوقا.
وعن إسحاق: أنه كان يكره أن ينسب إلى الغناء، ويقول: لأن أضرب على رأسي بالمقارع، أحب إلي من أن يقال عني: مغني.
وقال المأمون: لولا شهرة إسحاق بالغناء، لوليته القضاء.
الصولي: أخبرنا أبو العيناء، حدثنا إسحاق الموصلي، قال:
كنت قد جئت أبا معاوية الضرير بمائة حديث، فوجدت ضريرا يحجبه لينفعه، فوهبته مائة درهم، فاستأذن لي، فقرأت المائة حديث، فقال لي أبو معاوية: هذا معيد ضعيف، وما وعدته فيأخذه من أذناب الناس، وأنت أنت.
قلت: قد
