سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص124
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال الإمام أبو عبيد: انتهى الحديث إلى أربعة: فأبو بكر بن أبي شيبة: أسردهم له، وأحمد بن حنبل: أفقههم فيه، ويحيى بن معين: أجمعهم له، وعلي بن المديني: أعلمهم به.
قال محمد بن عمر بن العلاء الجرجاني: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة، وأنا معه في جبانة كندة، فقلت له: يا أبا بكر، سمعت من شريك وأنت ابن كم؟
قال: وأنا ابن أربع عشرة سنة، وأنا يومئذ أحفظ للحديث مني اليوم.
قلت: صدق والله، وأين حفظ المراهق من حفظ من هو في عشر الثمانين؟
قال الجرجاني: فسألت يحيى بن معين عن سماع أبي بكر بن أبي شيبة من شريك، فقال: أبو بكر عندنا صدوق، وما يحمله أن يقول: وجدت في كتاب أبي بخطه، وقال: وحدثت عن روح بن عبادة بحديث الدجال، وكنا نظنه سمعه من أبي هشام الرفاعي.
قال عبدان الأهوازي: كان أبو بكر يقعد عند الأسطوانة، وأخوه، ومشكدانة (1) ، وعبد الله بن البراد، وغيرهم، كلهم سكوت إلا أبا (2) بكر فإنه يهدر.
قال ابن عدي: هي الأسطوانة التي يجلس إليها ابن عقدة، فقال لي ابن عقدة: هذه هي أسطوانة عبد الله بن مسعود، جلس إليها بعده علقمة، وبعده إبراهيم، وبعده منصور، وبعده سفيان الثوري، وبعده وكيع، وبعده أبو بكر بن أبي شيبة، وبعده مطين.
