سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص168
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بعد أن مدوا له رأسه بحبل وهو مقيد، ونصب رأسه بالجانب الشرقي، وتتبع أصحابه، فسجنوا.
قال الحسن بن محمد الحربي: سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول:
رأيت أحمد بن نصر حين قتل قال رأسه: لا إله إلا الله.
قال المروذي: سمعت أحمد ذكر أحمد بن نصر، فقال: رحمه الله، لقد جاد بنفسه.
وعلق في أذن أحمد بن نصر ورقة فيها: هذا رأس أحمد بن نصر، دعاه الإمام هارون إلى القول بخلق القرآن، ونفي التشبيه، فأبى إلا المعاندة، فعجله الله إلى ناره.
وكتب محمد بن عبد الملك.
وقيل: حنق عليه الواثق؛ لأنه ذكر للواثق حديثا، فقال: تكذب؟!
فقال: بل أنت تكذب.
وقيل: إنه قال له: يا صبي، ويقول في خلوته عن الواثق: فعل هذا الخنزير.
ثم إن الواثق خاف من خروجه، فقتله في شعبان، سنة إحدى وثلاثين، وكان أبيض الرأس واللحية.
ونقل عن الموكل بالرأس: أنه سمعه في الليل يقرأ: {يس} .
وصح: أنهم أقعدوا رجلا بقصبة (1) ، فكانت الريح تدير الرأس إلى القبلة، فيديره الرجل.
قال السراج: سمعت خلف بن سالم يقول بعد ما قتل ابن نصر، وقيل له: ألا تسمع ما الناس فيه يقولون: إن رأس أحمد بن نصر يقرأ؟!
فقال: كان رأس يحيى يقرأ.
وقيل: رئي في النوم، فقيل: ما فعل الله بك؟
قال: ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله، فضحك إلي.
وقيل: إنه
