سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص172
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
زمن البرامكة، فكان قهرمانا ليحيى البرمكي.
ونشأ الفضل مع المأمون، فغلب عليه، وتمكن جدا إلى أن قتل.
فاستوزر المأمون بعده أخاه، ولم يزل في توقل (1) إلى أن تزوج المأمون ببنته بوران، سنة عشر ومائتين، فلا يوصف ما غرم الحسن على عرسها.
ويقال: نابه على مجرد الوليمة والنثار أربعة آلاف ألف دينار.
وعاش بعد المأمون في أوفر عز وحرمة، وكان يدعى: بالأمير.
شكى إليه الحسن بن وهب الكاتب إضاقة، فوصله بمائة ألف.
ووصل محمد بن عبد الملك الزيات مرة بعشرين ألفا، ومرة بخمسة آلاف دينار.
وكان فردا في الجود، أراد أن يكتب لسقاء مرة ألف درهم، فسبقته يده، فكتب ألف ألف درهم، فروجع في ذلك، فقال: والله لا أرجع عن شيء كتبته يدي.
فصولح السقاء على جملة (2) .
مات: بسرخس، في ذي القعدة، سنة ست وثلاثين ومائتين.
وعاشت بوران: إلى حدود السبعين ومائتين.
74 - ابن الزيات أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان *
الوزير، الأديب، العلامة، أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان بن الزيات.
كان والده زياتا سوقيا، فساد هذا بالأدب وفنونه، وبراعة النظم
