شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص203

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

دار أحمد بن حنبل مرارا، وسألته عن مسائل، فقيل له: أكان أكثر حديثا أم إسحاق؟

قال: بل أحمد أكثر حديثا وأورع، أحمد فاق أهل زمانه.

قلت: كان أحمد عظيم الشأن، رأسا في الحديث وفي الفقه، وفي التأله، أثنى عليه خلق من خصومه، فما الظن بإخوانه وأقرانه؟!

وكان مهيبا في ذات الله، حتى لقال أبو عبيد: ما هبت أحدا في مسألة، ما هبت أحمد بن حنبل.

وقال إبراهيم الحربي: عالم وقته: سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه.

قرأت على إسحاق الأسدي: أخبركم ابن خليل، أخبرنا اللبان، عن أبي علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا محمد بن يونس، حدثني سليمان الشاذكوني، قال:

يشبه علي بن المديني بأحمد بن حنبل؟ أيهات!! ما أشبه السك باللك (1) ، لقد حضرت من ورعه شيئا بمكة:

أنه أرهن سطلا عند فامي (2) ، فأخذ منه شيئا ليقوته، فجاء، فأعطاه فكاكه، فأخرج إليه سطلين، فقال: انظر أيهما سطلك؟

فقال: لا أدري أنت في حل منه، وما أعطيتك، ولم يأخذه.

قال الفامي: والله إنه لسطله، وإنما أردت أن أمتحنه فيه.

وبه: إلى أبي نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا الأبار، سمعت محمد بن يحيى النيسابوري - حين بلغه وفاة أحمد - يقول:

ينبغي لكل أهل دار ببغداد أن يقيموا عليه النياحة في دورهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية