سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص214
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الحجاز، ولا قال: مصريا، فإن غيرهما كان أقعد بحديث مصر منهما.
الطبراني: حدثنا موسى بن هارون: سمعت ابن راهويه يقول:
لما خرج أحمد إلى عبد الرزاق، انقطعت به النفقة، فأكرى نفسه من بعض الجمالين إلى أن وافى صنعاء، وعرض عليه أصحابه المواساة، فلم يأخذ.
قال عبد الله بن أحمد: حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، قال:
مر بنا أحمد، فقلنا لإنسان: اتبعه، وانظر أين يذهب.
فقال: جاء إلى حنك المروزي، فما كان إلا ساعة حتى خرج.
فقلت لحنك بعد: جاءك أبو عبد الله؟
قال: هو صديق لي، واستقرض مني مائتي درهم، فجاءني بها، فقلت: ما نويت أخذها.
فقال: وأنا ما نويت إلا أن أردها إليك.
أبو نعيم: حدثنا الطبراني، حدثنا محمد بن موسى البربري، قال:
حمل إلى الحسن الجروي ميراثه من مصر مائة ألف دينار، فأتى أحمد بثلاثة آلاف دينار، فما قبلها.
أبو نعيم: حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا شاكر بن جعفر، سمعت أحمد بن محمد التستري يقول:
ذكروا أن أحمد بن حنبل أتى عليه ثلاثة أيام ما طعم فيها، فبعث إلى صديق له، فاقترض منه دقيقا، فجهزوه بسرعة، فقال: كيف ذا؟
قالوا: تنور صالح مسجر، فخبرنا فيه.
فقال: ارفعوا.
وأمر بسد باب بينه وبين صالح.
قلت: لكونه أخذ جائزة المتوكل.
قال يحيى بن معين: ما رأيت مثل أحمد، صحبناه خمسين سنة، ما افتخر علينا بشيء مما كان فيه من الخير.
قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يقرأ كل يوم سبعا، وكان ينام نومة
