شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص249

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

لقد كتب اسمك في السبعة: يحيى بن معين وغيره (1) ، فمحوته، ولقد ساءني أخذهم إياك.

ثم يقول: إن أمير المؤمنين قد حلف أن يضربك ضربا بعد ضرب، وأن يلقيك في موضع لا ترى فيه الشمس.

ويقول: إن أجابني، جئت إليه حتى أطلق عنه بيدي، ثم انصرف.

فلما أصبحنا (2) ، جاء رسوله، فأخذ بيدي حتى ذهب بي إليه، فقال لهم: ناظروه، وكلموه.

فجعلوا يناظروني، فأرد عليهم، فإذا جاؤوا بشيء من الكلام مما ليس في الكتاب والسنة، قلت: ما أدري ما هذا.

قال: فيقولون: يا أمير المؤمنين، إذا توجهت له (3) الحجة علينا، ثبت، وإذا كلمناه بشيء، يقول: لا أدري ما هذا.

فقال: ناظروه.

فقال رجل: يا أحمد، أراك تذكر الحديث وتنتحله.

فقلت: ما تقول في قوله: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] ؟

قال: خص الله بها المؤمنين.

قلت: ما تقول: إن كان قاتلا أو عبدا؟

فسكت، وإنما احتججت عليهم بهذا، لأنهم كانوا يحتجون بظاهر القرآن.

فحيث قال لي: أراك تنتحل الحديث، احتججت بالقرآن -يعني: وإن السنة خصصت القاتل والعبد، فأخرجتهما من العموم-.

قال: فلم يزالوا كذلك إلى قرب الزوال.

فلما ضجر، قال: قوموا.

ثم خلا بي، وبعبد الرحمن بن إسحاق، فلم يزل يكلمني، ثم قام ودخل، ورددت إلى الموضع.

قال: فلما كانت الليلة الثالثة، قلت: خليق أن يحدث غدا من أمري

الصفحة السابقة الصفحة التالية