سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص269
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فقال: أنا شيخ ضعيف عليل.
فكتب عبد الله بما رد عليه، فورد جواب الكتاب: إن أمير المؤمنين يأمره بالخروج.
فوجه عبد الله أجنادا، فباتوا على بابنا أياما، حتى تهيأ أبو عبد الله للخروج، فخرج ومعه صالح وعبد الله وأبي زميلة (1) .
وقال صالح: كان حمل أبي إلى المتوكل سنة سبع وثلاثين، ثم وإلى أن مات أبي قل (2) يوم يمضي إلا ورسول المتوكل يأتيه.
وقال صالح: وجه إسحاق إلى أبي: الزم بيتك، ولا تخرج إلى جماعة ولا جمعة، وإلا نزل بك ما نزل بك أيام أبي إسحاق.
وقال ابن الكلبي: أريد أن أفتش منزلك ومنزل ابنك.
فقام مظفر وابن الكلبي، وامرأتان معهما، ففتشوا، ودلوا شمعة في البئر، ونظروا، ثم خرجوا، فلما كان بعد يومين، ورد كتاب علي بن الجهم: إن أمير المؤمنين قد صح (3) عنده براءتك، وذكر نحوا من رواية حنبل.
قال حنبل: فأخبرني أبي، قال:
دخلنا إلى العسكر، فإذا نحن بموكب عظيم مقبل، فلما حاذى بنا، قالوا: هذا وصيف.
وإذا بفارس قد أقبل، فقال لأبي عبد الله: الأمير وصيف يقرئك السلام، ويقول لك: إن الله قد أمكنك من عدوك -يعني: ابن أبي دواد- وأمير المؤمنين يقبل منك، فلا تدع شيئا إلا تكلمت به.
فما رد عليه أبو عبد الله شيئا، وجعلت أنا أدعو لأمير المؤمنين، ودعوت لوصيف، ومضينا، فأنزلنا في دار
