شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص273

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وقد ذكر صالح قصة خروج أبيه إلى العسكر، ورجوعه، وتفتيش بيوتهم على العلوي، وورود يعقوب بالبدرة (1) ، وأن بعضها كان مائتي دينار، وأنه بكى، وقال: سلمت منهم، حتى إذا كان في آخر عمري، بليت بهم، عزمت عليك أن تفرقها غدا.

فلما أصبح، جاءه حسن بن البزار، فقال: جئني يا صالح بميزان، وجهوا إلى أبناء المهاجرين والأنصار، وإلى فلان.

حتى فرق الجميع، ونحن في حالة الله بها عليم، فجاءني ابن لي، فطلب درهما، فأخرجت قطعة، فأعطيته، فكتب صاحب البريد: إنه تصدق بالكل ليومه، حتى بالكيس.

قال علي بن الجهم: فقلت: يا أمير المؤمنين، قد تصدق بها، وعلم الناس أنه قد قبل منك، وما يصنع أحمد بالمال؟! وإنما قوته رغيف.

قال: صدقت.

قال صالح: ثم أخرج أبي ليلا، ومعنا حراس، فلما أصبح، قال: أمعك دراهم؟

قلت: نعم.

قال: أعطهم.

وجعل يعقوب يسير معه، فقال له: يا أبا عبد الله، ابن الثلجي بلغني أنه كان يذكرك.

قال: يا أبا يوسف، سل الله العافية.

قال: يا أبا عبد الله، تريد أن نؤدي عنك رسالة إلى أمير المؤمنين.

فسكت، فقال: إن عبد الله بن إسحاق أخبرني أن الوابصي (2) قال له: إني أشهد عليه أنه قال: إن أحمد يعبد ماني (3) !

فقال: يا أبا

الصفحة السابقة الصفحة التالية