سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص285
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء -أو قال: أصحاب الخصومات- فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون.
ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين، فقالا: يا أبا بكر، نحدثك بحديث؟
قال: لا.
قالا: فنقرأ عليك آية؟
قال: لا، لتقومان عني، أو لأقومنه.
فقاما.
فقال بعض القوم: يا أبا بكر، وما عليك أن يقرأ عليك آية؟
قال (1) : .....
، وقال: خشيت أن يقرآ آية فيحرفانها، فيقر ذلك في قلبي.
وقال رجل من أهل البدع لأيوب: يا أبا بكر، أسألك عن كلمة؟
فولى، وهو يقول بيده: لا، ولا نصف كلمة.
وقال ابن طاووس لابن له يكلمه رجل من أهل البدع: يا بني، أدخل أصبعيك في أذنيك حتى لا تسمع ما يقول.
ثم قال: اشدد اشدد.
وقال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه (2) غرضا للخصومات، أكثر التنقل.
وقال إبراهيم النخعي: إن القوم لم يدخر عنهم شيء خبئ لكم لفضل عندكم.
وكان الحسن يقول: شر داء خالط قلبا -يعني: الأهواء-.
وقال حذيفة: اتقوا الله، وخذوا طريق من كان قبلكم، والله لئن استقمتم، لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن تركتموه يمينا وشمالا، لقد ضللتم
