سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص297
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فسكت ثم قال: إن لم يكن من أصحاب الحديث، فلا أدري.
قال أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي: أخبرنا الفضل بن زياد، سمعت أحمد بن حنبل يقول:
من رد حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو على شفا هلكة.
قال أبو مزاحم الخاقاني: قال لي عمي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان:
أمر المتوكل بمسألة أحمد عمن يقلد القضاء، فسألت عمي أن يخرج إلي جوابه، فوجه إلي نسخته:
بسم الله الرحمن الرحيم، نسخة الرقعة التي عرضتها على أحمد بن محمد بن حنبل بعد أن سألته، فأجابني بما قد كتبته.
سألته عن أحمد بن رباح، فقال فيه: جهمي معروف، وإنه إن قلد شيئا من أمور المسلمين، كان فيه ضرر عليهم.
وسألته عن الخلنجي (1) ، فقال فيه: كذلك.
وسألته عن شعيب بن سهل، فقال: جهمي معروف بذلك.
وسألته عن عبيد الله بن أحمد، فقال: كذلك.
وسألته عن المعروف بأبي شعيب، فقال: كذلك.
وسألته عن محمد بن منصور قاضي الأهواز، فقال: كان مع ابن أبي دواد، وفي ناحيته وأعماله، إلا أنه كان من أمثلهم.
وسألته عن علي بن الجعد، فقال: كان معروفا بالتجهم، ثم بلغني أنه رجع.
وسألته عن الفتح بن سهل، فقال: جهمي من أصحاب المريسي.
وسألته عن الثلجي، فقال: مبتدع، صاحب هوى.
وسألته عن إبراهيم بن عتاب، فقال: لا أعرفه إلا أنه كان من أصحاب بشر المريسي.
وفي الجملة أن أهل البدع والأهواء، لا ينبغي أن يستعان بهم في شيء من أمور المسلمين، مع ما
