سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص317
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الناس به علقمة، وكان أشبه الناس بعلقمة إبراهيم، وكان أشبههم بإبراهيم منصور بن المعتمر، وأشبه الناس به سفيان الثوري، وأشبه الناس به وكيع، وأشبه الناس بوكيع - فيما قاله محمد بن يونس الجمال - أحمد بن حنبل.
عبد الله بن محمد الوراق: كنت في مجلس أحمد بن حنبل، فقال: من أين أقبلتم؟
قلنا: من مجلس أبي كريب.
فقال: اكتبوا عنه، فإنه شيخ صالح.
فقلنا: إنه يطعن عليك.
فقال: فأي شيء حيلتي، شيخ صالح قد بلي بي.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي سئل: لم لم تسمع من إبراهيم بن سعد كثيرا، وقد نزل في جوارك بدار عمارة (1) ؟
فقال: حضرنا مجلسه مرة فحدثنا، فلما كان المجلس الثاني، رأى شبابا تقدموا بين يدي الشيوخ، فغضب، وقال: والله لا حدثت سنة.
فمات ولم يحدث.
الخلال: أخبرني محمد بن الحسين، أخبرنا المروذي، قال:
قال جارنا فلان: دخلت على إسحاق بن إبراهيم الأمير، وفلان وفلان - ذكر سلاطين - ما رأيت أهيب من أحمد بن حنبل، صرت إليه أكلمه في شيء، فوقعت علي الرعدة من هيبته.
ثم قال المروذي: ولقد طرقه الكلبي - صاحب خبر السر - ليلا، فمن هيبته لم يقرعوا، ودقوا باب عمه.
وعن الميموني، قال: ما رأيت أنقى ثوبا، ولا أشد بياضا من أحمد.
ابن المنادي: عن جده؛ أبي جعفر، قال:
كان أحمد من أحيى الناس وأكرمهم، وأحسنهم عشرة وأدبا، كثير الإطراق، لا يسمع منه
