سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص320
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال المروذي: سمعت أبا عبد الله يقول:
الغلة ما يكون قوتنا، وإنما أذهب فيه إلى أن لنا فيه شيئا.
فقلت له: قال رجل: لو ترك أبو عبد الله الغلة، وكان يصنع له صديق له، كان أعجب إلي.
فقال: هذه طعمة سوء، ومن تعود هذا، لم يصبر عنه.
ثم قال: هذا أعجب إلي من غيره -يعني: الغلة- وأنت تعلم أنها لا تقيمنا، وإنما أخذها على الاضطرار.
قال ابن الجوزي: ربما احتاج أحمد، فخرج إلى اللقاط (1) .
قال الخلال: حدثني محمد بن الحسين، حدثنا المروذي، قال:
حدثني أبو جعفر الطرسوسي، قال:
حدثني الذي نزل عليه أبو عبد الله، قال: لما نزل علي، خرج إلى اللقاط، فجاء وقد لقط شيئا يسيرا، فقلت له: قد أكلت أكثر مما لقطت!
فقال: رأيت أمرا استحييت منه، رأيتهم يلتقطون، فيقوم الرجل على أربع، وكنت أزحف.
أحمد بن محمد بن عبد الخالق: حدثنا المروذي، قال أبو عبد الله:
خرجت إلى الثغر على قدمي، فالتقطت، لو قد رأيت قوما يفسدون مزارع الناس، قال: وكنا نخرج إلى اللقاط.
قلت: وربما نسخ بأجرة، وربما عمل التكك، وأجر نفسه لجمال - رحمة الله عليه -.
