شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص322

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

كأفواه القرب، فقالوا له: اخرج من المسجد لنغلقه.

فأبى، فقالوا: اخرج، أو تجر برجلك.

فقلت: سلاما.

فخرجت، والمطر والرعد، ولا أدري أين أضع رجلي، فإذا رجل قد خرج من داره، فقال: يا هذا، أين تمر؟

فقلت: لا أدري.

قال: فأدخلني إلى بيت فيه كانون (1) فحم ولبود (2) ومائدة، فأكلت، فقال: من أنت؟

قلت: من بغداد.

قال: تعرف أحمد بن حنبل؟

فقلت: أنا هو.

فقال: وأنا إسحاق بن راهويه.

سعيد بن عمرو البرذعي: سمعت أبا زرعة يقول:

كان أحمد لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا يحيى بن معين، ولا أحد ممن امتحن فأجاب.

أبو عوانة: سمعت الميموني يقول:

صح عندي أن أحمد لم (3) يحضر أبا نصر التمار لما مات، فحسبت أن ذلك لإجابته في المحنة.

وعن حجاج بن الشاعر، سمع أحمد يقول:

لو حدثت عن أحد ممن أجاب، لحدثت عن أبي معمر وأبي كريب.

قلت: لأن أبا معمر الهذلي ندم ومقت نفسه، والآخر أجروا له دينارين بعد الإجابة، فردهما مع فقره.

الصولي: حدثنا الحسين بن قهم، حدثنا أبي، قال ابن أبي دواد للمعتصم:

يا أمير المؤمنين، هذا يزعم -يعني: أحمد- أن الله يرى في الآخرة، والعين لا تقع إلا على محدود.

فقال: ما عندك في هذا؟ قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية