سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص326
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الخلال: أخبرني حامد بن أحمد، سمعت الحسن بن محمد بن الحارث يقول:
دخلت دار أحمد، فرأيت في بهوه حصيرا خلقا ومخدة - وكتبه مطروحة حواليه - وحب خزف.
وقيل: كان على بابه مسح من شعر.
الخلال: أخبرنا المروذي، عن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري، قال لي الأمير: إذا حل إفطار أبي عبد الله، فأرنيه.
قال: فجاؤوا برغيفين: خبز وخبازة (1) ، فأريته الأمير، فقال: هذا لا يجيبنا إذا كان هذا يعفه.
قال المروذي: قال أبو عبد الله في أيام عيد: اشتروا لنا أمس باقلى، فأي شيء كان به من الجودة.
وسمعته يقول: وجدت البرد في أطرافي، ما أراه إلا من إدامي الملح والخل.
قال أحمد بن محمد بن مسروق: قال لي عبد الله بن أحمد:
دخل علي أبي يعودني في مرضي، فقلت: يا أبة، عندنا شيء مما كان يبرنا به المتوكل، أفأحج منه؟
قال: نعم.
قلت: فإذا كان هذا عندك هكذا، فلم لا تأخذ منه؟
قال: ليس هو عندي حرام، ولكن تنزهت عنه.
رواه: الخلدي، عنه.
أنبأنا ابن علان، أخبرنا أبو اليمن، أخبرنا القزاز (2) ، أخبرنا الخطيب، أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا الضبي، سمعت أحمد بن إسحاق الضبعي، سمعت إبراهيم بن إسحاق السراج يقول:
قال أحمد بن حنبل يوما: يبلغني أن الحارث هذا -يعني: المحاسبي- يكثر الكون عندك، فلو أحضرته، وأجلستني من حيث لا يراني، فأسمع كلامه.
قلت: السمع
