سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص344
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال صالح: وبعد أيام جاء كتاب المتوكل على الله إلى ابن طاهر، يأمره بتعزيتنا، ويأمر بحمل الكتب.
قال: فحملتها، وقلت: إنها لنا سماع، فتكون في أيدينا وتنسخ عندنا.
فقال: أقول لأمير المؤمنين.
فلم يزل يدافع الأمير، ولم تخرج عن أيدينا - والحمد لله -.
الخلال: حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا المروذي، حدثني أبو محمد اليماني بطرسوس، قال:
كنت باليمن، فقال لي رجل: إن بنتي قد عرض لها عارض، فمضيت معه إلى عزام باليمن، فعزم عليها، وأخذ علي الذي عزم عليه العهد أن لا يعود، فمكث نحوا من ستة أشهر.
ثم جاءني أبوها، فقال: قد عاد إليها.
قلت: فاذهب العزام.
فذهب إليه، فعزم عليها، فكلمه الجني، فقال: ويلك! أليس قد أخذت عليك العهد أن لا تقربها؟
قال: ورد علينا موت أحمد بن حنبل، فلم يبق أحد من صالحي الجن إلا حضره إلا المردة، فإني تخلفت معهم.
ومن المنامات:
وبالإسناد إلى ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، سمعت محمد بن مهران الجمال يقول:
رأيت أحمد بن حنبل في النوم كأن عليه بردا مخططا أو مغيرا، وكأنه بالري يريد المصير إلى الجامع.
قال: فاستعبرت بعض أهل التعبير، فقال: هذا رجل يشتهر بالخير.
وبه: إلى الجمال، قال: فما أتى عليه إلا قريب حتى ورد من خبره من أمر المحنة.
