سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص380
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال الحافظ أبو عمرو المستملي: أخبرني علي بن سلمة الكرابيسي - وهو من الصالحين - قال:
رأيت ليلة مات إسحاق الحنظلي، كأن قمرا ارتفع من الأرض إلى السماء من سكة إسحاق، ثم نزل، فسقط في الموضع الذي دفن فيه إسحاق.
قال: ولم أشعر بموته، فلما غدوت، إذا بحفار يحفر قبر إسحاق في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه.
قال الحاكم: حدثنا يحيى بن محمد العنبري، سمعت إبراهيم بن أبي طالب، سألت أبا قدامة عن الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد.
فقال: أما أفقههم: فالشافعي، إلا أنه قليل الحديث، وأما أورعهم: فأحمد، وأما أحفظهم: فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب: فأبو عبيد.
قال أبو القاسم البغوي: قال لي موسى بن هارون: قلت لإسحاق بن راهويه: من أكبر: أنت أو أحمد؟
قال: هو أكبر مني في السن وغيره.
وكان مولد إسحاق: في سنة ست وستين فيما يرى موسى - قد مرت هذه المقالة -.
وقال عثمان بن جعفر اللبان: حدثنا علي بن إسحاق بن راهويه، قال:
ولد أبي من بطن أمه مثقوب الأذنين، فمضى جدي راهويه إلى الفضل بن موسى، فسأله، فقال: يكون ابنك رأسا، إما في الخير، وإما في الشر.
هذه الحكاية رواها الخطيب في (تاريخه (1)) : عن الجوهري، أخبرنا الخطيب، أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، حدثنا عثمان، ... ، فذكرها.
وهذا إسناد جيد، وحكاية عجيبة.
أخبرنا المسلم بن علان إجازة، أخبرنا الكندي، أخبرنا الشيباني، أخبرنا الخطيب، أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم
