سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص415
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد، فقال: وقفه، وتثبت منه، هل سمعت هذا من عيسى بن يونس؟
فقدمت على سويد، فسألته، فقال: حدثنا عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة، شرها قوم يقيسون الرأي، يستحلون به الحرام، ويحرمون به الحلال (1)) .
فوقفت سويدا عليه بعد أن حدثني به، ودار بيني وبينه كلام كثير.
قال ابن عدي: فهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، فتكلم الناس فيه من جراه، ثم رواه رجل من أهل خراسان، يقال له: الحكم بن المبارك، يكنى أبا صالح الخواستي (2) ، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث، منهم: عبد الوهاب بن الضحاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم سويد الأنباري.
ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه، روى عن مالك (الموطأ) ويقال: إنه سمعه خلف حائط، فضعف في مالك أيضا، وهو إلى الضعيف أقرب.
قال أبو بكر الإسماعيلي: في القلب من سويد من جهة التدليس، وما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي يقال: تفرد به نعيم (3) .
