شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص426

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

هشام بن عمار في القراءة والنقل.

وتوفي بعده بثلاث سنين.

قلت: هشام عظيم القدر، بعيد الصيت، وغيره أتقن منه وأعدل - رحمه الله تعالى -.

قال أبو أحمد بن عدي في (كامله) : سمعت قسطنطين بن عبد الله مولى المعتمد يقول:

حضرت مجلس هشام بن عمار، فقال المستملي: من ذكرت؟

فقال: أخبرنا بعض مشايخنا، ثم نعس، ثم قال له: من ذكرت؟

فنعس، فقال المستملي: لا تنتفعوا به، فجمعوا له شيئا فأعطوه، فكان بعد ذلك يملي عليهم حتى يملوا.

وقال محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الأصبهاني: سمعت ابن وارة يقول:

عزمت زمانا أن أمسك عن حديث هشام بن عمار؛ لأنه كان يبيع الحديث.

قلت: العجب من هذا الإمام مع جلالته، كيف فعل هذا، ولم يكن محتاجا، وله اجتهاده.

قال صالح بن محمد جزرة: كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث، ولا يحدث ما لم يأخذ، فدخلت عليه، فقال: يا أبا علي، حدثني بحديث لعلي بن الجعد.

فقال: حدثنا ابن الجعد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: علم مجانا كما علمت مجانا.

قال: تعرضت بي يا أبا علي؟

فقلت: ما تعرضت، بل قصدتك.

وقال صالح أيضا: كنت شارطت هشاما أن أقرأ عليه بانتخابي ورقة، فكنت آخذ الكاغد الفرعوني (1) ، وأكتب مقرمطا، فكان إذا جاء الليل، أقرأ

الصفحة السابقة الصفحة التالية