سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص434
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الفيض: وسمعت جدي، وبكار بن محمد يذكران حديث الشرعبي، كما قال هشام بن عمار.
رواها: تمام الرازي، عن محمد بن سليمان الربعي، عنه.
وقال محمد بن الفيض أيضا: جاء رجل من قرية الحرجلة (1) يطلب لعرس أخيه لعابين، فوجد الوالي قد منعهم، فجاء يطلب مغبرين -يعني: مزمزمين يغبرون بالقضيب-.
قال: فلقيه صوفي ماجن، فأرشده إلى ابن ذكوان، وهو خلف المنبر، فجاءه، وقال: إن السلطان قد منع المخنثين.
فقال: أحسن والله.
فقال: فنعمل العرس بالمغبرين، وقد دللت عليك.
فقال: لنا رفيق، فإن جاء، جئت، وهو ذاك.
وأشار إلى هشام بن عمار، فقام الرجل إليه، وهو عند المحراب متكئ، فقال الرجل لهشام: أبو من أنت؟
فرد عليه ردا ضعيفا، فقال: أبو الوليد.
فقال: يا أبا الوليد، أنا من الحرجلة.
قال: ما أبالي من أين كنت.
قال: إن أخي يعمل عرسه.
فقال: فماذا أصنع؟
قال: قد أرسلني أطلب له المخنثين.
قال: لا بارك الله فيهم ولا فيك.
قال: وقد طلب المغبرين، فأرشدت إليك.
قال: ومن بعثك؟
قال: هذاك الرجل.
فرفع هشام رجله، ورفسه، وقال: قم.
وصاح بابن ذكوان: أقد تفرغت لهذا؟!
قال: أي والله، أنت رئيسنا، لو مضيت، مضينا.
قال ابن الفيض: رأى هشام عصا لابن ذكوان، فقال: أنا أكبر من أبيه، وما أحمل عصا.
أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح بن عبد السلام، أخبرنا محمد بن عمر القاضي، ومحمد بن علي، ومحمد بن أحمد الطرائفي، قالوا:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا
