سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص488
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال السلمي: هو من جلة مشايخ خراسان.
سألته امرأته أن يحملها إلى أبي يزيد، وتهبه مهرها، ففعل، فأنفقت مالها عليهما.
فلما أراد أن يرجع، قال لأبي يزيد: أوصني.
قال: تعلم الفتوة من هذه (1) .
وعن أبي يزيد، قال: ابن خضرويه أستاذنا.
ويقال: إن ابن خضرويه صحب إبراهيم بن أدهم.
قلت: لم يدركه أبدا.
وقد كان معمرا، فإن السلمي روى عن منصور بن عبد الله، سمع محمد بن حامد، قال:
كنت عند ابن خضرويه، وهو ينزع، فسئل عن شيء، فقال: بابا (2) كنت أقرعه منذ خمس وتسعين سنة، الساعة يفتح، لا أدري يفتح بالسعادة أم بالشقاء؟
ووفى عنه رجل سبع مائة دينار.
قال أبو حفص النيسابوري: ما رأيت أكبر همة، ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه، له قدم في التوكل.
ومن كلامه: القلوب جوالة، فإما أن تجول حول العرش، وإما أن تجول حول الحش (3) .
